قضايا المهاجرين واللاجئين

“زينب” صيدلانية مهددة بالترحيل من السويد والسبب إعلان وظيفة!

الصيدلانية زينب أنصاري سوف يتم ترحيلها من السويد ، رغم أنها صيدلانية ناجحة ووظيفتها مهمة ومطلوبة في السويد، حيث  رفضت محكمة الهجرة منحها تصريح الإقامة والعمل Uppehålls- och arbetstillstånd، رغم عملها في مدينة كيرونا شمال السويد وهي مدينة تعاني نقصاً كبيراً في الصيادلة. وتعود القضية إلى خلاف قانوني حول طريقة نشر إعلان الوظيفة التي حصلت عليها زينب في إحدى صيدليات Kronans Apotek، إذ اعتبرت المحكمة أن التوظيف تم قبل استيفاء المدة القانونية المطلوبة لنشر الوظيفة ! وهو سبباً لم تفهمه زينب ؟.

ووفقاً لما نقله التلفزيون السويدي SVT، رأت محكمة الهجرة Migrationsdomstolen أن زيب أنصاري حصلت على وظيفتها قبل بقاء الإعلان متاحاً طوال المدة التي يفرضها القانون. وتشترط القواعد السويدية، عند توظيف شخص من دولة خارج الاتحاد الأوروبي، نشر الوظيفة لمدة لا تقل عن عشرة أيام داخل السويد ودول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية.




ووصلت زيب أنصاري إلى السويد قبل نحو سبع سنوات برفقة زوجها راحت شاكيل وابنتهما زينب، التي تبلغ حالياً ثمانية أعوام. وخلال إقامتها في البلاد، واصلت دراستها حتى حصلت على الترخيص الذي يسمح لها بالعمل كصيدلانية داخل السويد، وهو إجراء يتطلب عادة استيفاء شروط المجلس الوطني للصحة والرعاية Socialstyrelsen، إلى جانب إثبات المؤهلات العلمية والكفاءة المهنية واللغة السويدية.  

66666666666666666666666 1
زينب وابنتها!

تركز الأسرة في حديثها عن القضية على ابنتها زينب، التي نشأت في السويد وتقضي حياتها الدراسية والاجتماعية داخل المجتمع السويدي. وتخشى الأم أن تواجه ابنتها صعوبة كبيرة عند الانتقال إلى بلد لا تعرف عاداته اليومية أو نظامه المدرسي أو بيئته الاجتماعية. وترى أن الانتقال المفاجئ قد يضع الطفلة أمام اختلافات كبيرة في اللغة والثقافة والملابس والحياة داخل المدرسة، بعد أن اعتادت طوال سنوات على النظام التعليمي السويدي Skola ومحيطها الحال




أما زوجها فيعمل هو الآخر داخل إحدى الصيدليات، ويواصل الدراسة للحصول على الترخيص المهني السويدي Svensk legitimation. كما يشارك سياسياً في فرع حزب اليسار Vänsterpartiet بمدينة كيرونا، ما يعكس ارتباط الأسرة بالحياة المهنية والاجتماعية المحلية بعد سنوات من الإقامة.

ترفض زيب أنصاري تفسير المحكمة لإجراءات التوظيف، وتؤكد أن إعلان الوظيفة لم يُنشر لفترة قصيرة كما فهمت المحكمة. وبحسب روايتها، بقي الإعلان متاحاً لمدة عامين تقريباً، وكان يتم تحديثه من وقت إلى آخر بسبب عدم نجاح الصيدلية في العثور على شخص مناسب لشغل الوظيفة.




وأوضحت أن التحديثات أدت إلى تغيير رقم تعريف الإعلان، لكن الوظيفة نفسها ظلت معلنة طوال الفترة المطلوبة وأكثر، ولم تكن وظيفة جديدة نُشرت قبل توظيفها مباشرة. ودعمت سلسلة Kronans Apotek هذا التفسير ضمن الاستئناف المقدم إلى محكمة الهجرة العليا، مؤكدة أن الوظيفة كانت شاغرة لفترة طويلة وأن الفرع واجه صعوبة حقيقية في العثور على صيدلي.




تنتظر الأسرة حالياً قرار محكمة الهجرة العليا Migrationsöverdomstolen بشأن منحها الإذن للنظر في القضية. ولا تقوم المحكمة العليا بمراجعة جميع الطعون تلقائياً، بل يجب أولاً أن تقرر ما إذا كانت القضية تستحق إعادة الفحص بسبب وجود مسألة قانونية مهمة، أو احتمال وقوع خطأ في الحكم السابق. وفي حال رفض منح الإذن، يبقى قرار محكمة الهجرة سارياً، ما يعني أن الأسرة قد تضطر إلى مغادرة السويد.

إذا أصبح حكم الترحيل نهائياً، فستضطر زيب أنصاري وزوجها وابنتهما إلى العودة إلى باكستان، وسوف تتحمل الأسرة   تكاليف السفر




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى